المال

إيمان عوف

أصدرت مؤسسة “شركاء من أجل الشفافية” تقريرها الجديد ضمن سلسلة “دفتر أحوال الفساد” في شكله الجديد، والذي يغطي شهر أغسطس 2017، والذي يأتي متضمنًا تناولًا وتحليلًا مختلفًا لوقائع الفساد وأقسامًا جديدة للتقرير الذي تصدره المؤسسة منذ أكثر من عامين.
تضمَّن تقرير أغسطس 2017 قسمًا جديدًا بعنوان “الذين سقطوا في الوحل.. روايات على هامش الدفتر”، تناول أهم وقائع الفساد التي شهدها الشهر الماضي، وسلّط الضوء على مرتكبيها وعلى الملابسات والسياقات ذات الصلة بالقضية، وقدّم تحليلًا متعمقًا للواقعة وربطها بوقائع مشابهة في السابق، ثم رؤية للإصلاحات الإجرائية والتشريعية المطلوبة؛ حتى لا تتكرر تلك الواقعة في المستقبل.
وتحت عنوان “المرأة الحديدية تسقط في وحل الفساد” تناول التقرير قصة صعود وسقوط سعاد الخولي، نائبة محافظ الإسكندرية، التي ألقت الرقابة الإدارية القبض عليها بتُهم الرشوة والإضرار بالمال العام والتربح. وتحت عنوان “فاسدين في محراب العدالة.. قاضي الإسكندرية نقطة سوداء جديدة في الثوب الأبيض” تناول التقرير أبعاد واقعة ضبط رئيس محكمة جنح الإسكندرية بتهمة تلقي رشوة، مقابل الحكم لصالح أحد المتهمين في القضية الماثلة أمامه، وأخيرًا تحت عنوان “الضرائب والجمارك.. عندما تدفع إيرادات الدولة السيادية فاتورة الفساد” تناول التقرير وقائع فساد في هيئتين من أهم هيئات وزارة المالية، هما الهيئتان المسئولتان عن تحصيل الموارد السيادية للدولة المصرية “الضرائب والجمارك”.
إحصائيًّا أشار التقرير إلى أن شهر أغسطس شهد 60 واقعة فساد، 18% منها في قطاع التموين، و10% في كل من قطاعي الصحة والمالية، و8% في كل من قطاعات المحليات والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتربية والتعليم والزراعة والعدل، بينما شهدت قطاعات الأوقاف والداخلية والنقل وقطاع الأعمال العام والكهرباء والتجارة والصناعة والنقابات والثقافة مجتمعة 20% من الوقائع.
جغرافيًّا ما زالت محافظة القاهرة تشهد العدد الأكبر من وقائع الفساد خلال أغسطس 2017 حيث شهدت 30% من وقائع الفساد التي تم رصدها خلال الشهر, تليها محافظة الجيزة بنسبة 12% من الوقائع, ثم محافظة البحيرة 10 % من الوقائع.
أما أبرز ما جاء في تقرير شهر أغسطس فهو ما يتعلق بالتكلفة المالية التقديرية لوقائع الفساد، وأشار التقرير إلى أن قيمة التكلفة المقدرة لوقائع الفساد التي تم ضبطها خلال أغسطس من الاختلاس والرشوة وإهدار المال العام، بلغت ما يقرب من 140 مليون جنيه، وتحديدًا بلغت قيمة المبالغ المُعلَن عنها في بعض– وليس كل- الوقائع  139 مليونًا و944 ألفًا و620 جنيهًا، وهي قيمة تقديرية أولية، وقد استحوذت وقائع القبض على بعض مسئولي هيئتي الجمارك والضرائب على النسبة الكبرى من هذه التكلفة.

أضف الرد !

Your email address will not be published.