المصرى اليوم

كتب: وائل علي

انتقدت 4 منظمات حقوقية ما سمته «السلوك غير المفهوم وغير المبرر» لوزارة التضامن الاجتماعي وإصرارها على إقصاء المنظمات «الأربعة»- والتي تعد أكثر الكيانات الأهلية المصرية اهتماما بقضية مكافحة الفساد- على حد قولها، من المشاركة في ملتقيات واجتماعات تنظمها وتشارك فيها الوزارة لمناقشة دور منظمات المجتمع المدني في مكافحة الفساد.

وأكدت المنظمات وهى شركاء من أجل الشفافية، البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان، مصريين بلا حدود، ومؤسسة دراسات وبرامج النزاهة والشفافية لحقوق الإنسان في بيان مشترك لها، الأربعاء، أن وزارة التضامن الاجتماعي والاتحاد العام للجمعيات والمؤسسات الأهلية والجمعية المصرية للدراسات التعاونية قد تشاركوا في تنظيم ملتقى يوم الاثنين الماضي الموافق 31 يوليو 2017 تحت عنوان «دور المجتمع المدني في مكافحة الفساد»، كما دعت الوزارة في وقت سابق منذ شهرين لاجتماع مع المنظمات الأهلية المعنية بمكافحة الفساد لتلقي مقترحات يمكن تمويلها من خلال صندوق دعم الجمعيات دون توجيه الدعوة لأيا من المنظمات الأربع.

وأوضح البيان أن المنظمات الأربعة الموقعة على البيان تكاد تكون المنظمات الوحيدة في مصر التي تتناول قضية مكافحة الفساد بشكل مؤسسي بوصفه اهتماما رئيسيا لها منذ سنوات، وكل منها نفذ عدد كبير من المشروعات والبرامج المتعلقة بمكافحة الفساد وتعزيز ممارسات النزاهة والشفافية والمساءلة بالتعاون مع عدد من المؤسسات وشركاء التنمية الدوليين والمحليين، كما قدمت المنظمات عشرات الأطروحات والتوصيات ومقترحات التشريعات والتقارير الممنهجة من أجل إصلاح البيئة التشريعية والمؤسسية، فضلا عن مشاركتها في عشرات المنتديات الوطنية والإقليمية والدولية في إطار ذات القضية .

ولفت البيان إلى أن جهود المنظمات الأربعة ولازالت محل اهتمام وتقدير ومشاركة واسعة من أطراف برلمانية وخبراء ومسئولين حكوميين ومعنيين بقضية مكافحة الفساد، كما كانت محل اهتمام كبير من وسائل الإعلام المختلفة، وهي جهود وادوار معروفة وموثقة لوزارة التضامن الاجتماعي بوصفها الوزارة القائمة على تطبيق القانون الحاكم لعمل المنظمات الأهلية .

وشدد البيان أن سلوك وزارة التضامن الاجتماعي يعبر عن «نظرتها السلبية» للمنظمات التي تنشط في مجال مكافحة الفساد من منظور دفاعي قائم على الدعوة لإصلاح السياسات العامة وتطوير التشريعات وتهيئة البيئة المؤسسية، وهو ما يشير بوضوح إلى نقص جدية الوزارة في التعامل مع القضية بما تستحقه من اهتمام، وهو ما نستدل عليه من إصرار مسئولي الوزارة على إقصاء الخبرات الجادة التي تمتلك رؤية متكاملة منبثقة عن إدراك شامل لمتطلبات مكافحة الفساد وقراءة دقيقة للالتزامات الدولية والدستورية ذات الصلة.

أضف الرد !

Your email address will not be published.